الأحد، 23 ديسمبر، 2012

التدبير العلمي للعمل OST

الكاتب : عبد الغفور الخرازي بتاريخ الأحد، 23 ديسمبر، 2012  | بدون تعليق

       أدى التطور التنظيم العلمي للعمل الى تطور الماناجمات  او التدبير الحديث للمؤسسات ، لذلك فالهدف الاساس للتنظيم العلمي للعمل هو عقلنة العمل من اجل تعظيم الانتاجية، لان مبدعو التنظيم العلمي للعمل هم في الاصل مهندسون، فانشغالاتهم كانت تقنية اكثر منها اجتماعية، وتفسير ذلك يرجع بالاساس الى الحالة الاقتصادية والاجتماعية التي سادت آنذاك تميزت بما يلي:
1- تقسيم العمل  اعتمادا على تجزيئه، وهذا التقسيم اذا تمت مواكبته بتداريب وتكوين العاملين يؤدي الى التخصص في العمل، الامر الذي يساهم في الرفع من انتاجية العامل ومردوديته داخل المقاولة. ولقد دفع مبدأ تقسيم العمل طايلور الى اقتراح تقسيم المقاولة الى مجموعتين : الاولى تضم المهندسون والتقنيين وهم المسؤولون عن الابداع والابتكار، والثانية وتضم العمال المسؤولين عن التنفيذ، لكن هذا الانشطار يسبب انزعاجا داخل المقاولة.
2-تحديد الطريقة الامثل للعمل اعتمادا على الدراسة العلمية للوقت والحركة او النشاط,
3- وضع قانون او نظام يحكم التصرفات وكذا الاجور والمكافآت بعيدا عن كل شطط، اي استبدال قيادة الرجال بالادارة العلمية.
4- وضع نظام ثابت للمراقبة التي تكون قبلية اي عند القيام بالعمليات داخل وقت العمل وبعد الانتهاء من العمل اي عند قياس الانتاجية.
5- انشاء جهاز وظيفي يساهم في الحفاظ على تقسيم العمل والتخصص.
6- العمل بنظام المكافآت اساسه الاجر المرتبط بالوحدات المنتجة وكذا المكافآت على الانتاجية، وهذا ما يسمى بسياسة   العصا والجزرة التي تتناس حسب طايلور مع ما يبتغيه العمال الذين  كانوا مستعدين للعمل اكثر قصد تحسين عيشهم.

 هونري فايول(1842-1925)

تمكن من وضع قائمة من 14 مبدأ تنظيميا يعتبر وجودهم ضروريا لعمل المقاولة، وهذه المبادئ هي:
أ- تقسيم العمل الذي اعتبره نظاما طبيعيا الهدف منه ان تنتج المقاولة اكثر وافضل بنفس المجهود.
ب- المسؤولية : السيادة وتعني حق القيادة وسلطة الاخضاع فلا وجود لسيادة دون مسؤولية تصاحب ممارسة السلطة.
ج- النظام او السلوك التنظيمي هو الخضوع والمثابرة والانضباط.
د- وحدة القيادة : بالنسبة لأي نشاط فان القائم عليه لا يجب ان يتوصل بأمر الامن رئيس واحد.
هـ- وحدة الادارة : يؤكد فايول على ان الادارة تبدل مجهودا في اطار مهمتها التنسيقية من اجل تحقق الهدف وهو الدفع بالمقاولة نحو الامام.
و- اخضاع المصالح الشخصية للمصلحة العامة.
ز- اداء الاجر للعاملين : طريقة المكافآت اساسية ذلك ان طريق الجزاء لها تأثير كبير على المقاولة وسيرها، فهذه الطريقة يجب ان تكون عادلة.
ك- التمركز : يعتبره فايول شيئا طبيعيا، لذا فتمركز الادارة ضروري.
ل- مشكل التمركز او عدم التركيز : انه مشكل قياس بسيط، وهذا يعني ايجاد حدود تتناسب والحجم والخصائص المميزة لمسير المقاولة المعنية بالامر.
م- التدرج او التراتبية : اي تسلسل المهام من سلطة عليا الى المسؤولين.
ن- النظام : يلعب النظام دور هاما في تحسين مردودية المقاولة ويساعد على تقليص حجم ضياع الوقت.
ص- العدالة: الانصاف ضروري داخل المقاولة لذلك لا يجوز التمييز من طرف المسؤولين بين الاشخاص العاملين بها.
ع- استقرار المستخدمين : هذا الاستقرار يؤدي بالمقاولة الى تحقيق نتائج نسبية.
ف- المبادرة : تساعد على الزيادة في مردودية العاملين
ض- اتحاد العاملين : يؤدي الى التآلف والانسجام في نشاط المقاولة.
اضافة الى هذه المبادئ حدد فايول المهام المنوطة بالمقاولة واخصها في ست مهام اساسية لكل المقولات الصناعية وهي :
+ المهمة التقنية المسؤولة عن الانتاج.
+ " " " التجارية المكلفة بالمشتريات والبيوع.
+ " " " المالية التي تسهر على تمويل الانتاج ومشاريع المقاولة
+ " " " المحاسباتية وتسهر على حسابات  المقاولة.
+ مهمة  السلامة  والهدف منها حماية الاشخاص والممتلكات
+ المهمة الادارية ومهامها ادارة المقاولة.
ان مهمة الادارة او وظيفة الادارة حسب فايول تتحمل مسؤولية خمس مهام وهي :
- التنبؤ اي التوقع بالتطور الذي سيميز المقاولة مستقبلا
- التنسق اي التوفيق بين اعمال وتصرفات مختلفة 
- التدبير اي تسيير الموارد البشرية وتوجيه الاوامر
- التنظيم اي اقحام الوسائل الضرورية من اجل تحقيق اهداف المقاولة
- المراقبة وذلك ضمانا لعدم ابتعاد المقاولة عن نشاطها المسطر لبلوغ الهدف المحدد.

هونري فورد(1863-1947) 

لم يكن رجل تنظير بالمعنى الصحيح لكنه كان رجلا علميا ساهم في تطوير ونجاح التنظيم العلمي للعمل، تميز بنظرية الشخصية حول المقاولة وممارسة السلطة، كان سلطويا اكثر من اللازم، كان يمارس الرقابة على كل انشطة مقاولته، خلق داخل المقاولة جوا يطبعه التهديد الدائم، خاصة عندما قرر احداث ما يسمى بشرطة فورد لمنع اي تظاهرة نقابية داخل مؤسسته.
اخرج فورد سنة1908 السيارة النموذج"T" الى حيز الوجود حيث لم يتعد سعر الواحدة 440 دولار، وهو ثمن اقل بكثير من ثمن السيارات آنذاك الذي بلغ 1300 دولار.
اتبع فورد لنتاج نموذجه على سياسة توحيد المعايير والانماط، واتبع سياسة اي لون وفضل اللون الاسود، وهذا سمح له بتحقيق اقتصاد كبيرا فيما يخص النفاقات، بالاضافة الى كونه كان يراقب ممونيه وموزعي منتوجاته وقد  دخل لاول مرة الالية في سلسلة الانتاج الامر الذي ادى الى الرفع من انتاجية العمل.
وكن فورد يعلم ان سياسته الانتاجية تتوقف على عمال يعرفون حق المعرفة مقاولته، فوضع سياسة اجتماعية اقترح خلالها اجرا للعامل يساوي 5 دولارات ليوم عمل، وهو سعر يفوق مرتين السعر المتوسط للاجر اليومي في سوق العمالة آنذاك، كما وضع نظاما لتوزيع المكافآت حسب الاقدمية وقلص ساعات العمل من تسع ساعات الى ثمان ساعات في اليوم، وخصص عدة مناصب شغل للمعاقين ورغم كل هذه المبادرات من فورد ظل الجو متوترا داخل مقاولته.

معلومات عن الكاتب

وصف مختصر ونبذه عن كاتب الموضوع..

0 التعليقات:

    سجل اشتراكك معنا وسيصلك جديد المدونه لكن لا تنسى تفعيل اشتراكك .

أقسام المدونة

التوصل بالجديد حول مواضيع المدونة

تسجيل الدخول

back to top